الشوكاني
165
نيل الأوطار
لابن عمر ، لأنه لما أخرجه من أهل الشورى في الخلافة أراد جبر خاطره بأن جعله من أهل المشاورة . وزعم الكرماني أن هذا من كلام الراوي لا من كلام عمر . قوله : الامرة بكسر الهمزة ، وللكشميهني : الامارة ، زاد المدائني : وما أظن أن يلي هذا الامر إلا علي أو عثمان ، فإن ولي عثمان فرجل فيه لين ، وإن ولي علي فستختلف عليه الناس . قوله : بالمهاجرين الأولين هم من صلى للقبلتين . وقيل : من شهد بيعة الرضوان . قوله : الذين تبوؤا أي سكنوا المدينة قبل الهجرة ، وادعى بعضهم أن الايمان المذكور هنا من أسماء المدينة وهو بعيد . قال الحافظ : والراجح أنه ضمن تبوؤا هنا معنى لزموا ، أو عامل نصبه محذوف تقديره : واعتقدوا أن الايمان لشدة ثبوته في قلوبهم ، كأنه أحاط بهم فكأنهم نزلوه . قوله : فهم ردء الاسلام أي عون الاسلام الذي يدفع عنه ، وغيظ العدو أي يغيظون العدو بكثرتهم وقوتهم . قوله : إلا فضلهم أي إلا ما فضل عنهم . قوله : من حواشي أموالهم أي ما ليس يختار ، والمراد بذمة الله أهل الذمة ، والمراد بالقتال من ورائهم أي إذا قصدهم عدو . قوله : فانطلقنا في رواية الكشميهني : فانقلبنا أي رجعنا . قوله : فوضع هنالك مع صاحبيه قد اختلف في صفة القبور الثلاثة المكرمة ، فالأكثر على أن قبر أبي بكر وراء قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وقبر عمر وراء قبر أبي بكر ، وقيل : إن قبره صلى الله عليه وآله وسلم تقدم إلى القبلة ، وقبر أبي بكر حذاء منكبيه ، وقبر عمر حذاء منكبي أبي بكر . وقيل : قبر أبي بكر عند رجلي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وقبر عمر عند رجلي أبي بكر . وقيل غير ذلك . قوله : اجعلوا أمركم إلى ثلاثة منكم أي في الاختيار ليقل الاختلاف ، كذا قال ابن التين ، وصرح ابن المدائني في روايته بخلاف ذلك . قوله : والله عليه والاسلام بالرفع فيهما والخبر محذوف ، أي عليه رقيب أو نحو ذلك . قوله : أفضلهم في نفسه أي في معتقده ، زاد المدائني في رواية فقال عثمان : أنا أول من رضي ، وقال علي : أعطني موثقا لنؤثرن الحق ولا تخصن ذا رحم ، فقال : نعم . قوله : فأسكت بضم الهمزة وكسر الكاف ، كأن مسكتا أسكتهما ، ويجوز فتح الهمزة والكاف أو هو بمعنى سكت ، والمراد بالشيخين علي وعثمان . قوله : فأخذ بيد أحدهما هو علي ، والمراد بالآخر في قوله ثم خلا بالآخر هو عثمان ، كما يدل على ذلك سياق الكلام . قوله : والقدم بكسر القاف وفتحها كما